البرلمان الشبابي الفلسطيني

ثقافي سياسي
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 العودة الي الماضي السعيد

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مهند ابو لحية



عدد الرسائل : 3
العمر : 35
تاريخ التسجيل : 19/04/2010

مُساهمةموضوع: العودة الي الماضي السعيد   الإثنين أبريل 19, 2010 4:12 am

في ليلة من ليالي الشتاء الباردة… كانت الرياح تعصف بشده…المطر
يـهـطـل بغزارة…السماء لها بريق…فوميض البرق لايكاد يختفي…
وصوت الرعد لا يكـــاد ينتهي…الأرض مبلولة…البرد قارس…
فقط أنا وهي…نعم أنا وهي…نجلس في بـيتنا الصغير،الذي لايكاد
يحمينا من البرد…ولايقينا المطر…بعد المعاناة قررت الرحيل، الى أين؟
لا ادري!!!لكن المهم هو البحث عن مأوى يقينا البرد والمطر…
لقد كانـت فــي الغرفة المجاورة…ذهبت أليها طرقت الباب..ثم
دخلت…أخبرتها بالقرار…لقـد كـان مؤلما،أعلم ذلك،بالطبع رفضت
الفكرة بتاتا…ثم قالت:أنت فقط..نعم أنت فقط…أنـت من يحميني البرد
والمطر!!لا أريد منزلا!!لا أريد مأوى!! أريدك أنت!!لا أريد شـيئا
غيرك!!..جلست بجوارها..وضعت يدي عليها ومسحت رأسها..قبلتها..
عليّ أخـرج بموافقتها!!شرحت لها الموضوع،أخبرتها أني أريد أن نعيش
معا..نعم نـعـيـــش معا..ونموت معا..قالت هي لي:نموت
معا إذا لماذا لانموت هنا؟لم اجب..سـكـــت برهة…عقدت حواجبي
لا استعد لتفكير عميق…آآه لقد اهتديت إلى فكرة لو قـمــت بتنفيذها
سأقنعها بالسفر معي…جلست بالقرب منها..قلت بصوت جهوري عالي:
أريد أن ارحل!!أريد منـزلا جـديـدا..حتى..حتى..حتى….لو.
.لو..لو….كـنـت أنـت الضحية!!وضعت يديها على خديها لااصدق
…أنا الضحية!!!أجـبـتـها بـصــوت متقطع:نعم..نعم..وماذا عساني
أن افعل؟أجهشت بالبكاء،أما أنا فبدأت اجمع أمتعتي من هنا وهناك استعدادا
للرحيل..بدأت تمسح الدموع من تحت عينيها وهي تـقول:هــيا بنا..
قبلتها وأنا اشكرها على الموافقة ثم خرجنا من البيت وبدأت الرحلة.
كنا في المنزل طوال تلك الليلة..نسينا الجو الخارجي..في الخارج الجو بارد
والأمطار تهطل..اتجهنا إلى الشمال..كنا ننظر إلى المنزل بعد كل عدة
خطوات..يصبح البيـت اصغر مما كان…بعد بضعة دقائق اختفى البيت.
بعد عدة أميال توقفت فجأة..أوقفتها معي! ما هذا ؟ آثار جريمة!؟..
دماء..أسلحة متناثرة..بدأت أتتبع آثار الخطى المــلوثة بالدماء..
لقد علمت أين ذهبوا يا عزيزتي هل ترين ذلك الكوخ بين الأشجار ؟
نعم نعم أراه .آآه إنهم هناك . ياله من منزل جميل .. مارأيك
عزيزتي لو امـتـلكـنـا هـذا المنزل؟هزت رأسها تبدي الموافقة
دون أن تتكلم..أجلسي عزيزتي لابد من خطة حكيمة لنظفر بهذا المنزل
الجميل … آآه يا عزيزتي لا بد أن لكل شعب من شعوب الـعـالـم
أساطير وروايات وأشباح يخافون منها مارأيك أن نتجسس لنعرف أين
نقطة الضـعف التي من خلالها إخراجهم من منزلهم الجميل.حسنا هيا
بنا..اقتربت من الـكــوخ أولا بحذر شديد حتى وصلت إلى أقرب
مكان أستطيع الوصول إليه دون إن يحس بـي أحد منهم .لم
أتكلم فقط بيدي أشرت إليها بالاقتراب جلسنا سويا بمكان
قريب حيث نستطيع سماع حديثهم كاملا.
الخطة كانت تقول نسمع هذه
الليلة أحاديثهم
وفي




الغد نهاجمهم من خلال نقطه ضعفهم… بدءوا
يتحاورون سمعنا الحوار التالي:
المجرم 1: هل تعتقدون انه مات أم مازال حيا.
المجرم 2: وهل عسى أن يهتدي إلينا أحد لو كان حيا.
المجرم 3: أسمعوني جيدا لا يوجد أمان في هذه الدنيا لا بد أن يموت الرجل
لا بد أن يموت .
المجرم 1: سأذهب إليه لاتاكد بنفسي هل مات أم لا.
المجرم 2:نعم نعم هيا بنا.
المجرم 3: لا داعي لذلك غدا نتأكد بأنفسنا.
إنتهى الحوار هنا، بدأوا يتحدثون بأمور حياتيه أخرى.
ذهبت أنا وعزيزتي ونمنا تحت الأشجار وقد أتفقنا على تنفيذ خطتنا غدا
صباحا .. فـي الصباح صحونا مبكرا .. بدأنا نترقب خروج المجرمين..
ارتفعت الشمس قليلا ولكن لم يخرج أحد .. في ذلك الوقت ذهبت أنا
وعزيزتي إلى مكان حدوث الجريمة تتـبعنا آثار الدماء إلى أن وصلنا إلى
الرجل المقتول … لقد فارق الحياة …أخذنا الـرجــل المقتول إلى مكان
لا يراه فيه أحد ..غادرنا الموقع بسرعة حتى لا يرانا أحد .. بعدها بقليل
خرج أحدهم إلى موقع ذلك الرجل..لكنه لم يجده..آآه لم يمت الرجل..نعـم
انـه مازال على قيد الحياة..آآه لقد هرب..رجع المجرم الى أصدقائه خائفا
فزعا وهو يردد لم يمت…لم يمت…لقد هرب…لم يسأله صديقاه من الذي
هرب ولم يمت…لكنهما بدءا بتهدئته أولا..بعد التهدئة سألاه: من الذي لم
يمت ؟ أخبرهم أن الذي هرب هو ذلك الرجل الذي قتلاه بالأمس………
بعد ذلك عمّ الكوخ صمت رهيب…وبدون اتـفـاق مسبق بدأ الرجال
الثلاثة بجمع أمتعتهم استعدادا للرحيل…كنا نراقب المـوقـف مـن بعيد
…قلت لها: عزيزتي لقد خرجوا قبل أن نحاول إخراجهم…إذن لا تخافي
عزيزتي لن يعودوا بعد اليوم…ودّع المجرمون منزلهم الصغير متجهين الى
الجنوب…البرد كان قارس…لم ننتظر طويلا حتى نتأكد من ابتعادهم…
دخلت أنا وهي الى المنزل…شعرنا بالدفء…قالت لي:لقد نجحنا بعد
عناء شديد.وضعت رأسها على صدري…قبلتها قبلت يدها..كنا منهكين.
.لم نتحدث طويلا…استسلمنا لنوم عميق…عادت حياتنا طـبـيعـية
…عادت كما كانت…لقد عشنا أجمل لحظات العمر في هذا المنزل
الصغير….لكن ثمة أمر يهدد بقائنا آمنين في هذا المنزل الصغير!!آآه
ياله من أمر لم نضعه في الحـسبان (هل حاول المجرمون قتل غير
ذلك الرجل ؟..إذا كان لا! فما الدليل ؟ وإذا كان نعم ! فربما علم
أحد أفراد الضحية بموقع المجرمين فعندما يأتي سيعتقد إننا نحن القاتلون
..ثم تنتهي حياتنا بسبب ذنب لم نقترفه..) أأأنا آآسف لابد من الرحيل.
.نعم لابد منه.. أجابت باستغراب:إلى أين؟ قلت لها:سنترك الـريـف
سنتجه إلى أقرب مدينة من هنا.
عزيزتي:غدا صباحا سنغادر شمالا فهناك مدينة هادئة ليلها
سـكـون،ونـهـارهــا حركه،ليست كالذي هنا حركة
إجرام وقتل!!بل حركة عمل..هيا عزيزتـي…
لابـد أن نصل قبل غروب الشمس
.عزيزتي إذا جّن علينا
الليل





ولم ندخل المدينة سنـضطر الى نوم الأرصفة لأنه
لاعمل في ليل هناك..بسرعة جمعنا أمتعتنا وبدأنا رحـلـة بـحث
جديدة…لكن هذه المرة نعرف الهدف..ليس مثل الرحلة الأولى ..قبيل غروب
الشمس.. وصلنا الى المدينة كان التعب قد أخذ منا ما أخذ لكن لاوقت للراحة
… ذهبنا إلى فندق في وسط المدينة … استأجرنا غرفه صغيره بمبلغ 10
دولارات يوميا .. كل شئ تم بسرعة رتبنا الغرفه وبدأنا نتجاذب أطراف
الحديث وتحدثنا عن ماضينا الذي كاد أن ينهي حياتنا ..في الصباح الباكر
خرجت من غرفتي الصغيرة لأشتري بعض ألا كل .. ولكن عندما كنت
في السلم من الأعلى كان عامل النظافة يغسل السلم من الأسـفـل عندما
وضعت رجلي أسفل السلم لم أستطع الحفاظ على توازني سقطت أرضا
….. أين أنا؟ لا اعلم !!ألا جهزه الطبية والحقن متناثرة حولي.. أخبرني
الأطباء بالحقيقة بعدها حصل لي إغماء لا اعلم يقول الأطباء أنه لمده
يومين بعد يومين لم أفق من الإغـماء فقط بل عادت لي الذاكرة لم أعلم
في يوم مضى إنني أفقد ذاكرتي عند ذلك عرفت من أنا.أخبرت عزيزتي
أنني:
رجل متزوج ولي ابنان وأبنه كنت أسكن في هذه المدينة نفسها ولكن في
أي حي أي شارع لا اعلم.. لكن لا تقلقي يا عزيزتي سأجد زوجتي وأبنائي
في يوم ما ولكن لن أنسى ما فعلتي معي عزيزتي تأكدي أنك الأغلى، اعلمي
أنه لاحب لي بدونك.. بعد أن تأكد الأطباء من سلامتي أخرجوني من
المستشفى ، رجعت أنا وعزيزتي إلى غرفتنا التي من خلالها عدت الى
الماضي السعيد من خلالها عرفت حقيقتي .. لكن الحقيقة لم تكتمل بعد …
ولكن عزيزتي لا داعي لمثل هذا الكلام ما رأيك أن نجعل الأيام هي التي
تتحدث .
بدأت أنا وعزيزتي نتردد إلى السوق يوميا علي أرى زوجتي أو أحد أبنائي
لم اعد أتذكر ملامحهم ولكن ربما عند رؤية أحدهم أتعرف عليه ... في
ذلك اليوم رأيت فتاة حسنا تتحدث إلى أحد المسؤولين والدموع ملء عينيها
وهي تقول :لقد فقدته منذ زمن بعيد منذ عشر سنوات لم أتزوج لقد
انتظرته كل هذه المدة لكنه قام بخيانتي ولم يعد ألي اقتربت منهم
وبدأت أتحدث إلى المرأة …تأكدت أنها زوجتي …لم اخبرها بشيء
…كنت أخاف أن تصاب بأذى لقد فقدت الأمل في عودتي …
قلت لها سأعوضك عن زوجك سأتزوجك…أبدت موافقتها كل شيء تم
بسرعة بعد الزواج كشفت لها الأمر لم تنصدم!!لم تتفاجأ…لأنني إن
لم أكن زوجها الأول!!فأنا زوجها الثاني…بعد ذلك ذهبت إلى الغرفة
المجاورة حيث كانت عزيزتي هناك قبلتها بحرارة أخذتها معي الى
زوجتي قلت لزوجتي:هذه عزيزتي لقد كانت مجرد صديقه طوال الأيام
الماضية أريدها أن تبقى معي أخت وصديقة إلى الأبد قالت عزيزتي
بصوت يغلب عليه البكاء آن الأوان للرحيل ولكن هذه المرة تختلف
عن الرحلتين الأولتين أريد الرحيل أنا لوحدي حاولت إقناعها
بشتى الطرق لكنها أصرت ،شكرتها وقلت لها لن
أنسى صنيعك ما حييت وبالفعل رحلت
إلى أين؟
لا ادري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
العودة الي الماضي السعيد
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البرلمان الشبابي الفلسطيني :: المنتديات الادبية :: قسم القصص و الروايات-
انتقل الى: