البرلمان الشبابي الفلسطيني

ثقافي سياسي
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قصائد الشاعر محمود درويش

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد الحميدي الأمين العام
الادارة والدعم الفني للمنتدى
الادارة  والدعم الفني للمنتدى
avatar

ذكر عدد الرسائل : 297
العمر : 41
العمل/الترفيه : مدرب في فن الانصال
المزاج : هادي
تاريخ التسجيل : 07/07/2008

مُساهمةموضوع: قصائد الشاعر محمود درويش   السبت أغسطس 09, 2008 2:30 pm

عابرون في كلام عابر
أيها المارون بين الكلمات العابره

احملوا أسماءكم، وانصرفوا
واسرقوا ما شئتم من زرقة البحر ورمل الذاكره
وخذوا ما شئتم من صور، كي تعرفوا
أنكم لن تعرفوا
كيف يبني حجر من أرضنا سقف السماء


أيها المارون بين الكلمات العابره
منكم السيف - ومنا دمنا
منكم الفولاذ والنار - ومنا لحمنا
منكم دبابة أخرى - ومنا حجر
منكم قنبلة الغاز - ومنا المطر
وعلينا ما عليكم من سماء وهواء
فخذوا حصتكم من دمنا وانصرفوا
وادخلوا حفل عشاء راقص.. وانصرفوا
وعلينا، نحن، أن نحرس ورد الشهداء..
وعلينا، نحن، أن نحيا كما نحن نشاء!

أيها المارون بين الكلمات العابره
كالغبار المر، مروا أينما شئتم ولكن
لا تمروا بيننا كالحشرات الطائره
فلنا في أرضنا ما نعمل
ولنا قمح نربيه ونسقيه ندى أجسادنا
ولنا ما ليس يرضيكم هنا:
حجر.. أو خجل
فخذوا الماضي، إذا شئتم، إلى سوق التحف
وأعيدوا الهيكل العظمى للهدهد، إن شئتم،
على صحن خزف.
فلنا ما ليس يرضيكم: لنا المستقبل
ولنا في أرضنا ما نعمل

أيها المارون بين الكلمات العابره
كدسوا أوهامكم في حفرة مهجورة، وانصرفوا
وأعيدوا عقرب الوقت إلى شرعية العجل المقدس
أو إلى توقيت موسيقى مسدس!
فلنا ما ليس يرضيكم هنا، فانصرفوا
ولنا ما ليس فيكم، وطن ينزف شعبا ينزف
وطنا يصلح للنسيان أو للذاكره..
أيها المارون بين الكلمات العابره،
آن أن تنصرفوا
وتقيموا أينما شئتم، ولكن لا تموتوا بيننا
فلنا في أرضنا ما نعمل
ولنا الماضي هنا
ولنا صوت الحياة الأول
ولنا الحاضر، والحاضر، والمستقبل
ولنا الدنيا هنا... والآخره
فاخرجوا من أرضنا
من برنا.. من بحرنا
من قمحنا.. من ملحنا.. من جرحنا
من كل شيء، واخرجوا
من ذكريات الذاكره
أيها المارون بين الكلمات العابره
__________________


_________________
ليست مشكلتي ان لم يفهم البعض ما اعنيه

وليست مشكلتي ان لم تصل الفكرة لاصحابها

فهذه قناعاتي... وهذه افكاري... وهذه كتاباتي بين ايديكم

اكتب ما اشعر به واقول ما انا مؤمن به.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمد الحميدي الأمين العام
الادارة والدعم الفني للمنتدى
الادارة  والدعم الفني للمنتدى
avatar

ذكر عدد الرسائل : 297
العمر : 41
العمل/الترفيه : مدرب في فن الانصال
المزاج : هادي
تاريخ التسجيل : 07/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: قصائد الشاعر محمود درويش   السبت أغسطس 09, 2008 2:31 pm


عصافير الجليل

نلتقي بعد قليل
بعد عام
بعد عامين


وجيلْ...

ورَمَتْ في آلة التصوير

عشرين حديقةْ

وعصافيرَ الجليل.

ومضتْ تبحث، خلف البحر،

عن معنى جديد للحقيقة.

- وطني حبل غسيل

لمناديل الدم المسفوك

في كل دقيقةْ

وتمددتُ على الشاطئ

رملاً... ونخيلْ.


هِيَ لا تعرف-

يا ريتا! وهبناكِ أنا والموتُ

سِر الفرح الذابل في باب الجماركْ

وتجدَّدنا، أنا والموت،

في جبهتك الأولى

وفي شبّاك دارك.

وأنا والموت وجهان-

لماذا تهربين الآنَّ من وجهي

لماذا تهربين؟

ولماذا تهربين الآن ممّا

يجعل القمح رموشَ الأرض، ممّا

يجعل البركان وجهاً آخراً للياسمين؟...

ولماذا تهربينْ ؟...


كان لا يتعبني في الليل إلا صمتها

حين يمتدُّ أمام الباب

كالشارع... كالحيِّ القديمْ

ليكن ما شئت - يا ريتا –

يكون الصمتُ فأساً

أو براويز نجوم

أو مناخاً لمخاض الشجرةْ.

إنني أرتشف القُبلَة

من حدِّ السكاكين،

تعالي ننتمي للمجزرةْ !...


سقطت كالوَرَق الزائد

أسرابُ العصافير

بآبار الزمنْ...

وأنا أنتشل الأجنحة الزرقاء

يا ريتا،

أنا شاهدةُ القبر الذي يكبرُ

يا ريتا،

أنا مَنْ تحفر الأغلالُ

في جلديَ

شكلاً للوطنْ...


_________________
ليست مشكلتي ان لم يفهم البعض ما اعنيه

وليست مشكلتي ان لم تصل الفكرة لاصحابها

فهذه قناعاتي... وهذه افكاري... وهذه كتاباتي بين ايديكم

اكتب ما اشعر به واقول ما انا مؤمن به.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمد الحميدي الأمين العام
الادارة والدعم الفني للمنتدى
الادارة  والدعم الفني للمنتدى
avatar

ذكر عدد الرسائل : 297
العمر : 41
العمل/الترفيه : مدرب في فن الانصال
المزاج : هادي
تاريخ التسجيل : 07/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: قصائد الشاعر محمود درويش   السبت أغسطس 09, 2008 2:31 pm

عندما يذهب الشهداء إلى النوم


تصبحون على وطن


عندما يذهب الشهداء الى النوم أصحو

وأحرسهم من هواة الرِّثاء


أقول لهم :

تُصبحون على وطن،

من سحابٍ ومن شجرٍ،

من سراب وماء


أهنئُهُم بالسلامةِ من حادثِ المُستحيل

ومن قيمة المذبح الفائضة

وأسرقُ وقتَا لكي يسرقوني من الوقتِ.


هل كُلُنا شهداء؟


وأهمس :

يا أصدقائي اتركوا حائطاَ واحداً،

لحبال الغسيل،

اتركوا ليلةًَ للغناء


اُعلِّق أسماءكم أين شئتم فناموا قليلاً،

وناموا على سلم الكرمة الحامضة


لأحرس أحلامكم من خناجر حُراسكم

وانقلاب الكتاب على الأنبياء


وكونوا نشيد الذي لا نشيد له

عندما تذهبون إلى النوم هذا المساء


أقول لكم :

تصبحون على وطنٍ

حمّلوه على فرس راكضه


وأهمس :


يا أصدقائي لن تصبحوا مثلنا ...

حبل مشنقةٍ غامضه !


_________________
ليست مشكلتي ان لم يفهم البعض ما اعنيه

وليست مشكلتي ان لم تصل الفكرة لاصحابها

فهذه قناعاتي... وهذه افكاري... وهذه كتاباتي بين ايديكم

اكتب ما اشعر به واقول ما انا مؤمن به.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمد الحميدي الأمين العام
الادارة والدعم الفني للمنتدى
الادارة  والدعم الفني للمنتدى
avatar

ذكر عدد الرسائل : 297
العمر : 41
العمل/الترفيه : مدرب في فن الانصال
المزاج : هادي
تاريخ التسجيل : 07/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: قصائد الشاعر محمود درويش   السبت أغسطس 09, 2008 2:32 pm

حبيبتي تنهض من نومها
جواز سفر


لم يعرفوني في الظلال التي

تمتصُّ لوني في جواز السفرْ

وكان جرحي عندهم معرضاً

لسائح يعشق جمع الصور

لم يعرفوني، آه... لا تتركي

كفي بلا شمسٍ،

لأن الشجر

يعرفني...

تعرفني كل أغاني المطر

لا تتركيني شاحباً كالقمر!



كلُّ العصافير التي لاحقتْ

كفى على باب المطار البعيد

كل حقول القمح،

كل السجونِ،

كل القبور البيض

كل الحدودِ،

كل المناديل التي لوَحتْ،

كل العيونِ

كانت معي، لكنهم

قد أسقطوها من جواز السفر!



عارٍ من الاسم، من الانتماء ْ؟

في تربة ربَّيتها باليدينْ؟

أيوب صاح اليوم ملء السماء:



لا تجعلوني عبرة مرتين!



يا سادتي! يا سادتي الأنبياء

لا تسألوا الأشجار عن اسمها

لا تسألوا الوديان عن أُمها

من جبهتي ينشق سيف الضياء

ومن يدي ينبع ماء النهر

كل قلوب الناس... جنسيتي

فلتسقطوا عني جواز السفر!

_________________
ليست مشكلتي ان لم يفهم البعض ما اعنيه

وليست مشكلتي ان لم تصل الفكرة لاصحابها

فهذه قناعاتي... وهذه افكاري... وهذه كتاباتي بين ايديكم

اكتب ما اشعر به واقول ما انا مؤمن به.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمد الحميدي الأمين العام
الادارة والدعم الفني للمنتدى
الادارة  والدعم الفني للمنتدى
avatar

ذكر عدد الرسائل : 297
العمر : 41
العمل/الترفيه : مدرب في فن الانصال
المزاج : هادي
تاريخ التسجيل : 07/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: قصائد الشاعر محمود درويش   السبت أغسطس 09, 2008 2:33 pm

يوميات جرح فلسطيني
" رباعيات مهداة الى فدوى طوقان "

(1)

نحن في حل من التذكار فالكرمل فينا

وعلى أهدبنا عشب الجليل

لا تفولي : ليتنا نركض كالنهر اليها

لا تقولي

نحن في لحم بلادي, وهي فينا

(2)

لم نكن قبل حزيران كأفراخ الحمام

ولذا لم يتفتت حبنا بين السلاسل

نحن يا أختاه من عشرين عام

نحن لا نكتب أشعاراً ولكنا نقاتل!

(3)

ذلك الظل الذي يسقطفي عينيك

شيطان إله

جاء من شهر حزيران لكي يعصب –

بالشمس الجباه

انه لون شهيدٍ

انه طعم صلاةً

انه يقتل أو يحيي, وفي الحالتين: آه!

(4)

أول الليل على عينيك كان

في فؤادي قطرة من آخر الليل الطويل

والذي يجمعنا الساعة في هذا المكان

شارع العودة ..... من عصر الذبول!

(5)

صوتك الليلة سكين وجرح وضماد

ونعاس جاء من صمت الضحايا

أين أهلي؟ خرجوا من خيمة المنفي وعادوا

مرة أخرى سبايا

(6)

كلمات الحب لم تصدأ ولكن الحبيب

واقع في الأسر – ياحبي الذي حملني

شرفات خلعتها الريح .. أعتاب بيوت وذنوب

لم يسع قلبي سوى عينيك في يوم من الايام

والآن اغتنى بالوطن!...

(7)

وعرفنا ما الذي يجعل صوت القبره

خنجرا يلمع في وجه الغزاه

وعرفنا ما الذي يجعل صمت المقبره

مهرجاناً وبساتين حياه!

(Cool

عندما كنت تغنين رأيت الشرفات

تهجر الجدران والساحة ترتد الى

خضر الجبل

لم نكن نسمع موسيقى ولا نبصر لون الكلمات

كان في الغرفة مليون بطل !

(9)

في دمي من وجهه صيف ونبض مستعار

عدت خجلان الى البيت, فقد خر على –

جرحي شهيدا

كان مأوى ليلة الميلاد كان الانتظار

وأنا أقطف من ذاكراه عيدا

(10)

الندى والنار عيناه, اذا ازددت –

اقترابا منه ... غنى

وتبخرت على ساعده لحظه صمت وصلاه

آه سميه كما شئت شهيدا

إنه اجمل منا

غادر الكوخ فتىً ثم اتى حين أتى

وجه إله!

(11)

هذه الأرض التي تمتص جلد الشهداء

تعد الصيف بقمح وكواكب

فاعبديها نحن في احشائها ملح وماء

وعلى أحضانها جرح ... يحارب

(12)

دمعتي في الحلق يا أخت, وفي عيني –

نار

وتحررت من الشكوى على باب الخليفه

كل من ماتوا, ومن سوف يموتون على –

باب النهار

عانقوني, صنعوا مني قذيفة!
__________________


_________________
ليست مشكلتي ان لم يفهم البعض ما اعنيه

وليست مشكلتي ان لم تصل الفكرة لاصحابها

فهذه قناعاتي... وهذه افكاري... وهذه كتاباتي بين ايديكم

اكتب ما اشعر به واقول ما انا مؤمن به.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمد الحميدي الأمين العام
الادارة والدعم الفني للمنتدى
الادارة  والدعم الفني للمنتدى
avatar

ذكر عدد الرسائل : 297
العمر : 41
العمل/الترفيه : مدرب في فن الانصال
المزاج : هادي
تاريخ التسجيل : 07/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: قصائد الشاعر محمود درويش   السبت أغسطس 09, 2008 2:33 pm

عاشق من فلسطين


عيونِك شوكةٌ في القلب

توجعني... وأعبدُها

وأحميها من الريحِ

وأُغمدها وراء الليل والأوجاع... أغمدها

فيشعل جُرحُها ضوءَ المصابيحِ

ويجعل حاضري غدُها

أعزَّ عليَّ من روحي

وأنسى، بعد حينٍ، في لقاء العين بالعينِ

بأنّا مرة كنّا، وراءَ الباب، إثنينِ!


كلامُكِ... كان أغنيهْ

وكنت أُحاول الإنشاد

ولكنَّ الشقاء أحاط بالشفة الربيعيَّة

كلامك، كالسنونو، طار من بيتي

فهاجر باب منزلنا، وعتبتنا الخريفيَّه

وراءك، حيث شاء الشوقُ...

وانكسرت مرايانا

فصار الحزن ألفينِ

ولملمنا شظايا الصوت...

لم نتقن سوى مرثيَّة الوطنِ!

سنزرعها معاً في صدر جيتارِ

وفق سطوح نكبتنا، سنعرفها

لأقمارٍ مشوَّهةٍٍ...وأحجارِ

ولكنّي نسيتُ... نسيتُ... يا مجهولةَ الصوتِ:

رحيلك أصدأ الجيتار... أم صمتي؟!


رأيتُك أمسِ في الميناءْ

مسافرة بلا أهل... بلا زادِ

ركضتُ إليكِ كالأيتامُ،

أسأل حكمة الأجداد:

لماذا تُسحبُ البيَّارة الخضراءْ

إلى سجن، إلى منفى، إلى ميناءْ

وتبقى، رغم رحلتها

ورغم روائح الأملاح والأشواق،

تبقى دائماً خضراء؟

وأكتب في مفكرتي:

أُحبُّ البرتقال. وأكرهُ الميناء

وأَردف في مفكرتي:

على الميناء

وقفتُ. وكانت الدنيا عيونَ شتاءْ

وقشر البرتقال لنا. وخلفي كانت الصحراء!


رأيتُكِ في جبال الشوك

راعيةً بلا أغنام

مطارَدةً، وفي الأطلال...

وكنت حديقتي، وأنا غريب الدّار

أدقُّ الباب يا قلبي

على قلبي...

يقرم الباب والشبّاك والإسمنت والأحجار!


رأيتكِ في خوابي الماء والقمحِ

محطَّمةً. رأيتك في مقاهي الليل خادمةً

رأيتك في شعاع الدمع والجرحِ.

وأنتِ الرئة الأخرى بصدري...

أنتِ أنتِ الصوتُ في شفتي...

وأنتِ الماء، أنتِ النار!


رأيتكِ عند باب الكهف... عند النار

مُعَلَّقَةً على حبل الغسيل ثيابَ أيتامك

رأيتك في المواقد... في الشوارع...

في الزرائب... في دمِ الشمسِ

رأيتك في أغاني اليُتم والبؤسِ!

رأيتك ملء ملح البحر والرملِ

وكنتِ جميلة كالأرض... كالأطفال... كالفلِّ

وأُقسم:

من رموش العين سوف أُخيط منديلا

وأنقش فوقه شعراً لعينيكِ

وإسماً حين أسقيه فؤاداً ذاب ترتيلا...

يمدُّ عرائش الأيكِ...

سأكتب جملة أغلى من الشُهَدَاء والقُبَلِ:

"فلسطينيةً كانتِ. ولم تزلِ!"

فتحتُ الباب والشباك في ليل الأعاصيرِ

على قمرٍ تصلَّب في ليالينا

وقلتُ لليلتي: دوري!

وراء الليل والسورِ...

فلي وعد مع الكلمات والنورِ.

وأنتِ حديقتي العذراءُ...

ما دامت أغانينا

سيوفاً حين نشرعها

وأنتِ وفيَّة كالقمح...

ما دامت أغانينا

سماداً حين نزرعها

وأنت كنخلة في البال،

ما انكسرتْ لعاصفةٍ وحطّابِ

وما جزَّت ضفائرَها

وحوشُ البيد والغابِ...

ولكني أنا المنفيُّ خلف السور والبابِ

خُذينيَ تحت عينيكِ

خذيني، أينما كنتِ

خذيني، كيفما كنتِ

أردِّ إليَّ لون الوجه والبدنِ

وضوء القلب والعينِ

وملح الخبز واللحنِ

وطعم الأرض والوطنِ!

خُذيني تحت عينيكِ

خذيني لوحة زيتيَّةً في كوخ حسراتِ

خذيني آيةً من سفر مأساتي

خذيني لعبة... حجراً من البيت

ليذكر جيلُنا الآتي

مساربه إلى البيتِ!


فلسطينيةَ العينين والوشمِ

فلسطينية الإسمِ

فلسطينية الأحلام والهمِّ

فلسطينية المنديل والقدمَين والجسمِ

فلسطينية الكلمات والصمتِ

فلسنينية الصوتِ

فلسطينية الميلاد والموتِ

حملتُك في دفاتريَ القديمةِ

نار أشعاري

حملتُك زادَ أسفاري

وباسمك، صحتُ في الوديانْ:

خيولُ الروم!... أعرفها

وإن يتبدَّل الميدان!

خُذُوا حَذَراً...

من البرق الذي صكَّته أُغنيتي على الصوَّانْ

أنا زينُ الشباب، وفارس الفرسانْ

أنا. ومحطِّم الأوثانْ.

حدود الشام أزرعها

قصائد تطلق العقبان!

وباسمك، صحت بالأعداءْ:

كلي لحمي إذا نمت ياديدانْ

فبيض النمل لا يلد النسور

وبيضةُُ الأفعى...

يخبىء قشرُها ثعبانْ!

خيول الروم... أعرفها

وأعرف قبلها أني

أنا زينُ الشباب، وفارس الفرسان!


_________________
ليست مشكلتي ان لم يفهم البعض ما اعنيه

وليست مشكلتي ان لم تصل الفكرة لاصحابها

فهذه قناعاتي... وهذه افكاري... وهذه كتاباتي بين ايديكم

اكتب ما اشعر به واقول ما انا مؤمن به.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمد الحميدي الأمين العام
الادارة والدعم الفني للمنتدى
الادارة  والدعم الفني للمنتدى
avatar

ذكر عدد الرسائل : 297
العمر : 41
العمل/الترفيه : مدرب في فن الانصال
المزاج : هادي
تاريخ التسجيل : 07/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: قصائد الشاعر محمود درويش   السبت أغسطس 09, 2008 2:34 pm

ريتا والبندقية
بين ريتا وعيوني...بندقية
والذي يعرف ريتا، ينحني
ويصلي
لإله في العيون العسلية!
...وأنا قبَّلت ريتا
عندما كانت صغيرة
وأنا أذكر كيف التصقت
بي، وغطت ساعدي أحلى ضفيرة
وأنا أذكر ريتا
مثلما يذكر عصفورٌ غديره
آه... ريتا
بينما مليون عصفور وصورة
ومواعيد كثيرة
أطلقت ناراً عليها...بندقية
اسم ريتا كان عيداً في فمي
جسم ريتا كان عرساً في دمي
وأنا ضعت بريتا...سنتين
وهي نامت فوق زندي سنتين
وتعاهدنا على أجمل كأس، واحترقنا
في نبيذ الشفتين
وولدنا مرتين!
آه... ريتا
أي شيء ردَّ عن عينيك عينيَّ
سوى إغفاء تين
وغيوم عسلية
قبل هذي البندقية!
كان يا ما كان
يا صمت العشيَّة
قمري هاجر في الصبح بعيداً
في العيون العسلية
والمدينة
كنست كل المغنين، وريتا
بين ريتا وعيوني... بندقية.بندقية بندقيةش

_________________
ليست مشكلتي ان لم يفهم البعض ما اعنيه

وليست مشكلتي ان لم تصل الفكرة لاصحابها

فهذه قناعاتي... وهذه افكاري... وهذه كتاباتي بين ايديكم

اكتب ما اشعر به واقول ما انا مؤمن به.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمد الحميدي الأمين العام
الادارة والدعم الفني للمنتدى
الادارة  والدعم الفني للمنتدى
avatar

ذكر عدد الرسائل : 297
العمر : 41
العمل/الترفيه : مدرب في فن الانصال
المزاج : هادي
تاريخ التسجيل : 07/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: قصائد الشاعر محمود درويش   السبت أغسطس 09, 2008 2:34 pm

لماذا تركت الحصان وحيداً
تعاليم حُوريَّة
فَكَّرتُ يومًا بالرحيل، فحطَّ حَسُّونٌ على يدها ونام.
وكان يكفي أَن أُداعِبَ غُصْنَ دالِيَةٍ على عَجَلٍ...
لتُدْركَ أَنَّ كأسَ نبيذيَ امتلأتْ.
ويكفي أَن أنامَ مُبَكِّرًا لتَرَى مناميَ واضحًا،
فتطيلُ لَيْلَتَها لتحرسَهُ...
ويكفي أَن تجيء رسالةٌ منّي لتعرف أَنَّ عنواني تغيَّر،
فوق قارِعَةِ السجون، وأَنَّ
أَيَّامي تُحوِّمُ حَوْلَها... وحيالها
أُمِّي تَعُدُّ أَصابعي العشرينَ عن بُعْدٍ.
تُمَشِّطُني بخُصْلَةِ شعرها الذَهَبيّ.
تبحثُ في ثيابي الداخليّةِ عن نساءٍ أَجنبيَّاتٍ،
وَتَرْفُو جَوْريي المقطوعَ.
لم أَكبَرْ على يَدِها كما شئنا:
أَنا وَهِيَ، افترقنا عند مُنْحَدرِ الرُّخام... ولوَّحت سُحُبٌ لنا،
ولماعزٍ يَرِثُ المَكَانَ.
وأَنْشَأَ المنفى لنا لغتين:
دارجةً... ليفهَمَها الحمامُ ويحفظَ الذكرى،
وفُصْحى... كي أُفسِّرَ للظلال ظِلالَهَا!
ما زلتُ حيًّا في خِضَمِّكِ.
لم تَقُولي ما تقولُ الأُمُّ للوَلَدِ المريضِ.
مَرِضْتُ من قَمَرِ النحاس على خيام البَدْوِ.
هل تتذكرين طريق هجرتنا إلى لبنانَ،
حَيْثُ نسيتِني ونسيتِ كيسَ الخُبْزِ [كان الخبزُ قمحيًّا].
ولم أَصرخْ لئلاَّ أُوقظَ الحُرَّاسَ.
حَطَّتْني على كَتِفَيْكِ رائحةُ الندى.
يا ظَبْيَةً فَقَدَتْ هُنَاكَ كِنَاسَها وغزالها...
لا وَقْتَ حَوْلَكِ للكلام العاطِفيِّ.
عَجَنْتِ بالحَبَقِ الظهيرةَ كُلَّها.
وَخَبَزْتِ للسُّمَّاقِ عُرْفَ الدِيك.
أَعْرِفُ ما يُخَرِّبُ قلبَكِ المَثْقُوبَ بالطاووس،
مُنْذُ طُرِدْتِ ثانيةً من الفردوس.
عالَمُنا تَغَيَّر كُلُّهُ، فتغيَّرتْ أَصواتُنا.
حتّى التحيَّةُ بيننا وَقَعَتْ كزرِّ الثَوْبِ فوق الرمل،
لم تُسْمِعْ صدًى.
قولي: صباح الخير!
قولي أيَّ شيء لي لتمنَحَني الحياةُ دَلالَها.
هي أُختُ هاجَرَ.
أُختُها من أُمِّها.
تبكي مع النايات مَوْتى لم يموتوا.
لا مقابر حول خيمتها لتعرف كيف تَنْفَتِحُ السماءُ،
ولا ترى الصحراءَ خلف أَصابعي لترى حديقَتَها على وَجْه السراب،
فيركُض الزَّمَنُ القديمُ
بها إلى عَبَثٍ ضروريٍّ:
أَبوها طار مثلَ الشَرْكَسيِّ على حصان العُرْس.
أَمَّا أُمُّها فلقد أَعدَّتْ،
دون أن تبكي، لِزَوْجَة زَوْجِها حنَّاءَها،
وتفحَّصَتْ خلخالها...
لا نلتقي إلاَّ وداعًا عند مُفْتَرَقِ الحديث.
تقول لي مثلاً: تزوّجْ أَيَّةَ امرأة مِنَ
الغُرَباء، أَجمل من بنات الحيِّ.
لكنْ، لا تُصَدِّقْ أَيَّةَ امرأة سوايَ.
ولا تُصَدِّقْ ذكرياتِكَ دائمًا.
لا تَحْتَرِقْ لتضيء أُمَّكَ، تلك مِهْنَتُها الجميلةُ.
لا تحنَّ إلى مواعيد الندى.
كُنْ واقعيًّا كالسماء.
ولا تحنّ إلى عباءة جدِّكَ السوداءِ،
أَو رَشوَاتِ جدّتكَ الكثيرةِ،
وانطلِقْ كالمُهْرِ في الدنيا. وكُنْ مَنْ أَنت حيث تكون.
واحملْ عبءَ قلبِكَ وَحْدَهُ...
وارجع إِذا اتَّسَعَتْ بلادُكَ للبلاد وغيَّرتْ أَحوالَها...
أُمِّي تضيء نُجُومَ كَنْعَانَ الأخيرةَ،
حول مرآتي،
وتَرْمي، في قصيدتِيَ الأَخيرةِ، شَالَها! .

__________________

_________________
ليست مشكلتي ان لم يفهم البعض ما اعنيه

وليست مشكلتي ان لم تصل الفكرة لاصحابها

فهذه قناعاتي... وهذه افكاري... وهذه كتاباتي بين ايديكم

اكتب ما اشعر به واقول ما انا مؤمن به.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمد الحميدي الأمين العام
الادارة والدعم الفني للمنتدى
الادارة  والدعم الفني للمنتدى
avatar

ذكر عدد الرسائل : 297
العمر : 41
العمل/الترفيه : مدرب في فن الانصال
المزاج : هادي
تاريخ التسجيل : 07/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: قصائد الشاعر محمود درويش   السبت أغسطس 09, 2008 2:35 pm

وعود من العاصفة
وليكن ...
لا بدّ لي أن أرفض الموت
وأن أحرق دمع الأغنيات الراعفةْ
وأُعري شجر الزيتون من كل الغصون الزائفة
فإذا كنت أغني للفرح
خلف أجفان العيون الخائفة
فلأن العاصفة
وعدتني بنبيذ
وبأنخاب جديدة
وبأقواس قزح
ولأن العاصفة
كنّست صوت العصافير البليدة
والغصون المستعارة
عن جذوع الشجرات الواقفة
وليكن ...
لا بد لي أن أتباهى بك يا جرح المدينة
أنت يا لوحة برق في ليالينا الحزينة
يعبس الشارع في وجهي
فتحميني من الظل ونظرات الضغينة
سأغني للفرح
خلف أجفان العيون الخائفة
منذ هبّت في بلادي العاصفة
وعدتني بنبيذ وبأقواس قزح

_________________
ليست مشكلتي ان لم يفهم البعض ما اعنيه

وليست مشكلتي ان لم تصل الفكرة لاصحابها

فهذه قناعاتي... وهذه افكاري... وهذه كتاباتي بين ايديكم

اكتب ما اشعر به واقول ما انا مؤمن به.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
صمت الحنين
مشرفة قسم الشعر والخواطر
مشرفة قسم الشعر والخواطر
avatar

عدد الرسائل : 59
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 28/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: قصائد الشاعر محمود درويش   السبت أغسطس 09, 2008 4:15 pm

أقول لهم :

تُصبحون على وطن،

من سحابٍ ومن شجرٍ،

من سراب وماء


أهنئُهُم بالسلامةِ من حادثِ المُستحيل

ومن قيمة المذبح الفائضة

وأسرقُ وقتَا لكي يسرقوني من الوقتِ.


رحم الله شاعر فلسطين....شاعر الغربة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قصائد الشاعر محمود درويش
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
البرلمان الشبابي الفلسطيني :: المنتديات الادبية :: قسم الشعر-
انتقل الى: